فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 2679

يحيى بن سعيد: عباد بن منصور ثقة لا ينبغي [جرحه] أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه، وهذا يدل على أن تضعيفهم له كان بسبب خطأه في رأيه. ويقوي الحديث عمل رواته عليه، فعن سعيد بن جبير ومجاهد عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"في البكر يؤخذ على اللوطية: يرجم" [1] رواه أبو داود.

ثم عمل الصحابة على ذلك، فعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن عليًّا أحرقهما، وأبا بكر هدم عليهما حائطًا"ذكر ذلك أبو السيادات في جامع الأصول. وكذلك احتج أحمد بقول علي رضي الله عنه.

وقيل: إن الصحابة أجمعوا على قتله، وإنما اختلفوا في صفته.

ووجه الرواية الثانية أنه فاحشة، فكان كالفاحشة بين الرجل والمرأة، ويروي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان"وإذا كان زنا دخل في عموم الآية والأخبار السابقة، والأحاديث السابقة، لم تثبت.

وقول الخرقي: بكرًا كان أو ثيبًا، أو محصنًا كان أو غير محصن، وإنما أراد لفظ حديث عباد.

(قال) : ومن أتى بهيمة أدب وأحسن أدبه.

(ش) : هذا منصوص أحمد في رواية ابن منصور، واختيار الخرقي وأبي بكر؛ لأنه أتى محرمًا لأحد فيه ولا كفارة، وذلك مقتضٍ للتأديب.

وقوله: وأحسن أدبه، أي يبالغ فيه لشدة تحريمه، إذ قد اختلف في قتل فاعل ذلك، وورد فيه ما يدل على ذلك، وذلك يقتضي المبالغة في تحريمه، وإنما لم يحد؛ لأن الحديث الذي ورد فيه قد تكلم فيه. وقياسه على الوطء في فرج المرأة متعذر إذ ليس بمقصود يحتاج في الزجر عنه إلى حد، بل يكتفي بالباعث

(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط: 2/ 468.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت