بل قيل أنه منصوصه. وقد قال القاضي: لو سلمنا أن المسح لا يرفع الحدث عن الرجلين لا يضر، لأن نزعهما أبطل حكم المسح في الرجلين، وأوجب غسلهما، فيجب بطلانها في جميع الأعضاء لأنها لا تتبعض، وحاصل هذا البناء على شيء واحد. انتهى. وهكذا الخلاف في انقضاء المدة وهو على طهارة. وقوله: خلع يشمل الخفين أو أحدهما، وهو كذلك، ويخرج منه ما إذا انكشطت ظهارة الخف وبقيت بطانته فإنه ليس كالخلع على المذهب. وقيل بلى، وحكم ظهور بعض القدم حكم ظهور جميعه، أما إن خرج القدم إلى الساق، فعنه، وهو المشهور، أنه كالخلع. وعنه - يحتمله كلام الخرقي- لترتيبه الحكم على الخلع لا أثر لذلك. فعلى الأول - وهو المذهب - إن خرج بعض القدم إلى الساق، فروايتان، أصحهما أنه كما لو خرج القدم جميعه. هذا نقل القاضي في التعليق، وأبي الخطاب تبعًا لأبي جعفر البرمكي. وقال أبو البركات: إن خرج البعض إلى الساق خروجًا لا يمكن المشي معه فكالخلع، نص عليه. وعنه: إن جاوز العقب حد موضع الغسل فكالخلع، وما دونه لا يؤثر.
تنبيه [1] : إذا حدث ما تقدم من الخلع، أو انقضاء مدة المسح وهو في الصلاة، فظاهر كلام الخرقي وكثير من الأصحاب إنه كما لو كان خارجها، نظرا لإطلاقهم. وبناه ابن عقيل على وجود المتيمم الماء، وهو في الصلاة، وكأنه لحظ أن المسح لا يرفع الحدث. والسامري على من سبقه الحدث وهو في الصلاة وهو أقعد على المنصوص من أن المسح يرفع الحدث. والله أعلم.
(قال) : ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر، أتم على مسح مسافر، منذ كان الحدث.
(1) لفظ"تنبيه"سقط من النسخة"ب".