فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 2679

(قال) : ولا يقتل حتى يبلغ.

(ش) : يعني إذا قام على رجوعه فإنه يصير مرتدًا، لكن لا يقتل حتى يبلغ؛ لأن القتل عقوبة متأكدة، فلا تجب على الصبي كالحدّ، وحذارًا من قتله بأمر محتمل.

(قال) : ويجاوز بعد بلوغه ثلاثة أيم فإن ثبت على كفره قتل.

(ش) : قد تقرر أنه لا يقتل حتى يبلغ، فإذن حكم الردة لم يتعلق به إلا بعد البلوغ فتكون الاستتابة بعده.

(قال) : وإذا ارتد الزوجان فلحقا بدار الحرب لم يجر عليهما ولا على أحد من أولادهما ممن كانوا قبل الردة رق.

(ش) : لا يجوز استرقاق المرتد رجلا كان أو امرأة، وإنما ذكر الخرقي رضي الله عنه الزوجي - والله أعلم - لأجل ذكر الأولاد، ولذلك لعموم ما تقدم:"من بدل دينه فاقتلوه" [1] ،"قضى الله ورسوله أن من يرجع عن دينه فاقتلوه" [2] ونحو ذلك. وإذا جاز استرقاقه وبقاؤه لم يقتل. وأدوات الشرط - كما تقدم - تشمل المذكر والمؤنث.

وأما أولاد المرتدين: فمن ولد قبل الردة لم يسترق؛ لأنه مسلم تبعا لأبيه فلا يتبعه في الردة؛ لأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، وقد تبعوهم في الإسلام فلا يتبعوهم في الكفر، وإذا لا يسترقون صغارًا لأنهم مسلمون، ولا كبارًا لأنهم إن ثبتوا على إسلامهم فواضح، وإن ارتدوا فحكمهم حكم آبائهم كما تقدم، ومن

(1) سبق تخريجهما.

(2) سبق تخريجهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت