ابن عشر لتوجه الضرب إذن، ولم يتعرض الخرقي لردته لكنها تفهم من المسألة الآتية، وفيها أيضًا روايتان، لكن الخلاف هنا أشهر، ولهذا كثير من الأصحاب جزم ثم بالصحة، وحكى الخلاف هنا. ومن ثم جمع أبو البركات كلام الأصحاب وحكى فيها ثلاث روايات، الثالثة: يصحّ الإسلام دون الردة وإليها ميل أبي محمد نظرًا إلى قوله صلى الله عليه وسلم:"رفع القلم عن ثلاث"والمذهب عند الأصحاب الصحة لحديث جابر المتقدم؛ ولأن من صحّ إسلامه صحت ردته كالبالغ.
تنبيهان: أحدهما: إذا صححنا إسلام الصبي أو لم نصحح ردته فلا ريب أنه يحال بينه وبين أهل الكفر، وكذلك إن لم يصح إسلامه أو صححنا ردته، حذار من فتنته ورجاء ثبوته على الإسلام أو عوده إليه حين بلوغه.
الثاني: الأطم: البناء المرتفع. وحتى يعرب عنه لسانه: أي يبين عنه.
(قال) : فإن عاد وقال لم أدر ما قلت لم يلتفت إلى مقالته وأجبر على الإسلام.
(ش) : إذا حكم بإسلام الصبي فرجع وقال: لم أدر ما قلت، لم يلتفت إلى قوله على المشهور وأجبر على الإسلام؛ لأنه عاقل صح إسلامه، فلا يلتفت إلى قوله كالبالغ إذا أسلم ثم قال: لم أنوِ الإسلام، على المذهب؛ ولأنه قد ثبت عقله بالإسلام ومعرفه. فلا يبطل ذلك بمجرد دعواه كالبالغ. وعنه: يقبل منه فلا يجبر على الإسلام قال أبو بكر: هذا قول محتمل أن الصبي في مظنة النقص فجاز أن يكون صادقًا، والدماء يحتاط لها.