وإلا قتل. وقال أيضًا: لا فرق بين الصوم والصلاة والزكاة والحج؛ لأن هذا كله فرض كالتوحيد. وتوسط أبو البركات فقال: إن أخره إلى وقت يغلب على ظنه موته قبله، أو عزم على تركه بالكلية كفر وإلا فلا.
(قال) : وذبيحة المرتد حرام، وإن كانت ردته إلى دين أهل الكتاب.
(ش) : أما إذا لم تكن ردته إلى دين أهل الكتاب فاتفاق والحمد لله. وأما إذا كانت إلى دين أهل الكتاب، فهو قول العامة؛ لأنه لا يقر على دينه، أشبه الوثني فإنه لا يثبت له أحكام أهل الكتاب في الجزية ولا في النكاح ولا في الاسترقاق فكذلك في الذبيحة.
(قال) : والصبي إذا كان له عشر سنين وعقل الإسلام فأسلم فهو مسلم.
(ش) : هذا هو المذهب المعروف والمختار لعامة الأصحاب، حتى إن جماعة منهم أبو محمد في المغني والكافي جزموا بذلك لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلا الله دخل الجنة" [1] ،"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا عصموا" [2] ، الحديث. وفي الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن عمر رضي الله عنهما - انطلق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من أصحابه - رضي الله عنهم - قبل ابن صياد حتى وجده يلعب مع الصبيان عند أطم بني مغالة، وقد قارب ابن صياد يومئذ الحلم، فلم يشعر حتى ضرب رسول الله، ظهر بيده، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن صياد: أتشهد أني رسول الله؟ فرفضه رسول الله. فقال ابن صياد لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟"
(1) سبق تخريجهما.
(2) سبق تخريجهما.