فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 2679

المرتد لا تزول بنفس الردة، وهذا هو المشهور من الروايتين والمختار لعامة الأصحاب، وعليه هل تزول إلا بالموت أو يتبين بالموت زوالها من حين الردة فيكون مراعي؟ فيه روايتان أيضًا.

والرواية الثانية في الأصل تزول أملاكه بنفس الردة، وهي اختيار أبي بكر. وعليها فلا تقضي ديونه، كذا قال القاضي في الجامع الصغير وأطلق، وظاهر كلام أبي البركات أن الذي يمنع على هذه الرواية قضاء الدين المتجدد. وأما اللازم له قبل الردة فيقضي على الروايات الثلاث. والله أعلم.

(قال) : وكذلك من دعي إليها ثلاثة أيام فإن صلى وإلا قتل جاحدًا تركها أو غير جاحد.

(ش) : قد تقدمت هذه المسألة بأتم من هذا اللفظ في باب حكم من ترك الصلاة، وقد يقال إنه إنما أعادها هنا لينبه على أن الزكاة والصوم والحج ليسوا كذلك، وفيه نظر؛ لأنه من ترك واحدًا من الثلاثة جاحدًا كفر بلا ريب، نعم إذا تركها غير جاحد فالمختار لعامة الأصحاب عدم الكفر، ثم عن أحمد في الزكاة ثلاث روايات، ثالثهن أن قاتل عليها كفر، وإلا لم يكفر.

وعنه في الصوم روايتان، وللأصحاب في الحج ثلاث طرق، فأبو محمد يقول: لا يكفر بحال ومقابله أبو بكر يقول: يكفر بكل حال، قال في الخلاف: من تخلف عن الإقرار بالتوحيد مع القدرة عليه، وعن الصلاة بعد الإقرار والقدرة على عملها، وإيتاء الزكاة بعد الإقرار بوجوبها عليه، وصوم رمضان بعد الإقرار والقدرة عليه، وكذلك الحج، فعند أحمد أنه مرتد يستتاب فإن تاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت