فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 2679

وظاهر كلام ابن أبي موسى وغيره بتوقت المسح في حقهم، وبوقت كل صلاة. وهو قول القاضي في الجامع، فيه قولان. وقول الخرقي: ثم أحدث. يريد الحدث الأصغر، إذ جواز المسح مختص به بدليل حديث صفوان المتقدم. والله أعلم.

(قال) : يومًا وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر.

(ش) : لما ذكر - رحمه الله - جواز مسح الخف بشرطه، بين ذلك الوقت بيوم وليلة للمقيم، وبثلاثة أيام للمسافر، لما تقدم من حديث عوف بن مالك.

وقد جوده أحمد وصفوان، وعن شريح بن هانئ:"سألت عائشة - رضي الله عنها - عن المسح على الخفين. فقالت: سل عليًا فإنه أعلم بهذا مني، وكان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته: فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يومًا وليلة" [1] رواه مسلم والنسائي. وأحمد، [وعن خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن المسح على الخفين فقال:"للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة"رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وقال مهنا: سئل أحمد عن أجود الأحاديث في المسح فقال حديث شريح بن هانئ وخزيمة بن ثابت وعوف بن مالك] [2] وقال في رواية الأثرم: هو صحيح مرفوع. قال: نعم.

وقول الخرقي: للمسافر، أي المسافر سفرًا يبيح القصر، لأنه الذي يتعلق به الرخص. أما المسافر في معصية فكالمقيم يمسح يومًا وليلة على أصح الوجهين إلغاء للسفر، وقيل لا يمسح أصلًا عقوبة له. والله أعلم.

(قال) : فإن خلع قبل ذلك أعاد الوضوء.

(1) أخرجه مسلم في الطهارة (85) ، وأبو داود في الطهارة (61) ، والنسائي في الطهارة (98) ، والدارمي في الوضوء (42) ، والإمام أحمد في 1/ 96، 100، 120، 133، 134، 149، 416، وفي 5/ 213.

(2) من نسخة (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت