فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 2679

واختلفوا في البازلة مع الباضعة أيهما يقدم على الآخر، والبازلة فاعلة من بزلت الشجة الجلد شقته فجرى الدم، يقال بزلت الخمر، ثقبت إناءها فاستخرجتها فالدم محبوس في محله كالمائع في وعائة، والشجة بزلته، والسمحاق قشرة رقيقة فوق عظم الرأس فإذا وصلت إليها الشجة سميت سمحاق باسمها.

(قال) : وما لم يكن فيه من الجراح توقيت ولم يكن نظيرًا لما وقتت ديته ففيه حكومة.

(ش) : الذي فيه من الجراح توقيت كالموضحة والمنقلة وكذلك الأنف واللسان ونحو ذلك، والذي هو نظير المقت كالهاشمة والأليتين ونحو ذلك أي تقدير من جهة الشرع، وما عدا هذين وهو ما لا توقيت فيه لا يمكن قياسه على الموقت كجراح البدن سوى الجائفة وكسر العظام سواء ما تقدم كخرزة الصلب والعصعص ونحو ذلك ففيه حكومة حذارًا من أن تخلو الجراحة من أرش.

(قال) : والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برأت، فما نقص من الجناية فله مثله من الدية كان قيمته، وهو عبد صحيح عشرة وقيمته وهو عبد به الجناية تسعة، فيكون فيه عشر ديته.

(ش) : قال ابن المنذر إن هذا قول كل من يحفظ عنه من أهل العلم، وإنما كان كذلك لأن جملته مضمونة فأجزاؤه مضمونة، كما أن المبيع إذا كان مضمونًا على البائع كانت أجزاؤه مضمونة عليه، ولو كان مضمونًا على المشتري كانت أجزاؤه مضمونة عليه فالأجزاء تابعة للأصل، وإذا كانت الأجزاء مضمونة ولم يرد فيها تقدير من جهة الشرع فالواجب سلوك هذه الطريق لنصل إلى الواجب، فيجعل الحر عبدًا ليمكن تقويمه إذ الحر ليس بمال وغير المال لا يقوم، فيقال كم قيمة هذا لو كان عبدًا لا جناية به؟ فيقال مثلًا مائة ويقالك كم قيمته وبه الجناية؟ فقال مثلًا ثمانون. فما بينهما من القيمتين هو الخمس، فيكون له خمس الدية، لأن ديته بمنزلة قيمته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت