(قال) : وعلى هذا ما زاد من الحكومة أو نقص.
(ش) : يعني أن ما ذكرته مثالًا وقد تزيد الحكومة على مثاله كما مثلنا وقد تنقص كما لو قيل قيمته وهو صحيح عشرة، وقيمته وبه الجناية تسعة ونصف فما بينهما نصف عشر قيمته فيكون قيمته عشر الدية [1] .
(قال) : إلا أن تكون الجناية في رأس أو وجه فتكون أسهل مما وقت فيه فلا يجاوز به أرش المؤقت.
(ش) : يعني أن الواجب ما أخرجته الحكومة مطلقًا، ويستثنى من ذلك إذا كانت الجراحة في شيء فيه مقدر فإنه لا يجاوز به المقدور، حذارًا من أن يجب في بعض الشيء أكثر مما في كله، ولأن الضرر في الموضحة مثلًا أكثر من الضرر في البازلة وشينها أعظم، فلا يناسب أن يزيد أرش البازلة على أرش الموضحة، وفي بلوغ القدر وجهان.
أحدهما، وهو ظاهر كلام الخرقي وإليه ميل أبي محمد، يبلغ نظرًا إلى أن مقتضى الدليل وجوب ما أخرجته الحكومة يسقط الزائد على أرش الموضحة مثلًا لمخالفة النص ففيما لم يزد يجب البقاء على الأصل.
والثاني: وهو اختيار الشريف وابن عقيل، وقال القاضي في جامعه إنه المذهب لا يبلغه، بل تنقص عنه شيئًا حسب ما يؤدي إليه الاجتهاد، حذارًا من أن يجب في البعض ما يجب في الكل، ونقضه أبو محمد بأن دية الأصابع فيها ما في اليد قال: وإن صح ما ذكر فينبغي أن تنقص أدني ما تحصل به المساواة المحدودة.
(1) ذلك إلا إذ شجة دون الموضحة، فبلغ أرش الجرح بالحكومة أكثر من أرش الموضحة لم يجب الزائد (المغني والشرح الكبير، ج، ص 660.