ونص في رواية أبي طالب: أن في كسر الساق، وفي كسر الفخذ بعيرين. كذا في روايتي القاضي. وظاهر كلام أبي البركات أن في راوية أبي طالب مع ذلك العضد والذراع. وأن أحمد نص في رواية صالح أن في كل واحد من الأربعة بعيرًا - قال: ورواه عن عمر - رضي الله عنه -.
والرواية الثانية اختيار القاضي وابن عقيل وأبي الخطاب، وزاد على ذلك عظم القدم فجعل فيه بعيرين.
تنبيهان: أحدهما: حيث أوجبنا بعيرًا أو بعيرين ونحو ذلك، فإن في غير ذلك من البقر ونحوها بحاسب ذلك، ذكره ابن عقيل.
الثاني: الزند بفتح الزاي، قال الجوهري: موصل طرف الذراع في الكف، وهما زندان بالكوع والكرسوع، وهو طرف الزند الذي يلي الخنصر وهو الثاني عند الرسغ.
(قال) : قال أبو عبد الله: والشجاج التي لا توقيت فيها أولها الحارصة وهي التي تحرص الجلد، يعني تشقه قليلًا.
وقال بعضهم: هي الحرصة، ثم الباضعة، وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم البازلة وهي التي يسيل منا الدم، ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم ثم السمحاق وهي التي بينهما وبين العظم قشرة رقية، ثم الموضحة.
(ش) : الشجاج جمع شجة وهي المرة إذا جرحه في رأسه أو وجهه، وقد تستعمل في غيرهما، والشجاج عشر، خمس منها مقدر وهي الموضحة والهاشمة والمنقلة والمأمومة والدامغة. وخمس لا مقدر فيها على المذهب المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين وهي هذه المذكورة لعدم التقدير فيها من جهة الشرع، وما لا مقدر فيه الواجب فيه حكومة. ويروى عن مكحول قال:"قضى النبي صلى الله عليه وسلم في الموضحة بخمس من الابل ولم يقض فيما دونها". ونقل أبو طالب عنه حكم زيد في البازلة ببعير، وفي الباضعة ببعيرين، وفي المتلاحمة بثلاثة، وفي السمحاق بأربعة، واذهب إليه.