حكومة، ولم أر هذا الشرط لغيره، وقد حكى القاضي في روايتيه أن أحمد قال: في الضلع بعير، وهذا لا قيد فيه.
(قال) : وفي الترقوة بعيران.
(ش) : الترقوة بفتح التاء. قال الجوهري [1] : ولا تقل ترقوة بالضم وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق وفيها بعيران على ظاهر كلام الخرقي فيكون في الترقوتين أربعة أبعرة، وهذا قول زيد بن ثابت - رضي الله عنه - والمنصوص أن في الواحدة بعير. فيكون فيهما بعيران، وهو قول عمر - رضي الله عنه -، وهو المذهب عند القاضي وأصحابه، حتى إن القاضي قال: مراد الخرقي بقوله: الترقوة الترقوتان، وإنما اكتفى بلفظ واحد لإدخال الألف واللام المقتضية للاستغراق.
(قال) : وفي الزند أربعة أبعرة لأنه عظمان.
(ش) : هذا إحدى الروايتين عن أحمد، وقاله ابن عقيل في التذكرة لما علل به الخرقي من أنه عظمان، ففي كل عظم بعيران والمنصوص في رواية صالح وأبي الحارث، أن في الزند الواحد بعيرين وفيهما جميعًا أربعة من الإبل، وعليه القاضي وأصحابه وحمل القاضي كلام الخرقي أيضًا على الزندين، وذلك لما روى سعيد ثنا هشيم أخبرنا يحى بن كثير ثنا سعيد، عن عمرون بن شعيب:"أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر - رضي الله عنهما - في أحد الزندين إذا كسر، فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين، وإذا كسر الزندين ففيهما أربعة من الإبل".
وظاهر كلام الخرقي أنه لا يقدر في غير هذه العظام. وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور. وقيل له إذا كسرت الذراع أو الساق. فقال، يروى عن عمر - رضي الله عنه:"في كل واحد فريضتان ولا تكنية"وظاهر هذا أنه لم يأخذ به،
(1) الصحاح: 4/ 1453 (نزق) .