فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 2679

(ش) : افتداء بأبي بكر الصديق - رضي الله عنه - فعن سعيد بن المسيب -"أن رجلًا رمى رجلًا بسهم فأنفذه، فقضى أبو بكر - رضي الله عنه - بثلثي الدية"رواه سعيد بن منصور في سننه، وروى ذلك أيضًا عن عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه -.

(قال) : ومن طىء زوجته وهي صغيرة ففتقها لزمه ثلث الدية.

(ش) : معنى الفتق أن يجعل مدخل الذكر وهو مخرج المني والحيض والولد ومخرج البول واحدًا. وقيل بل هو خرق ما بين القبل والدبر، وبعده أبو محمد لغلظ الحاجز بينهما - فيبعد ذهابه بالوطء، وفي ذلك ثلث الدية، لأن ذلك يروى عن عمر - رضي الله عنه -، ولأنها جناية تخرق الحاجز بين مسلك البول والذكر فكان موجبها ثلث الدية كالجائفة، ويجب ذلك في ماله أن تعمد بأن يعلم أنها لا تطيقه، وإن وظئها يفتقها، أما إن لم يعلم ذلك، وكان مما يحتمل أن لا يفضى إليه فهو شبه عمد تحمله العاقلة على الصحيح.

وقيد الخرقي بالصغيرة وفي معنا النحيفة التي لا تحتمل الوطء، ولتخرج الكبيرة المحتملة له، فإنه إذا وطئها فأفضاها لا شيء عليه لأنه وطء مستحق له، فلم يجب ضمان ما تلف به كالبكارة، أو فعل مأذون فيه ممن يصح أذنه، فلم يضمن ما تلف بسرايته كما لو أذنت في بداوتها بما أفضى إلى ذلك.

وقال: وزوجته لتخرج الأجنبية، فإنه إن زنا بها مطاوعة فلا شيء لها، وإن كانت مكرهة واستمسك البول وجب ثلث الدية، وإن لم يستمسك فالدية كاملة وإن وطئها بشبهة فكذلك مع المهر.

(قال) : وفي الضلع بعير.

(ش) : يروى عن عمر - رضي الله عنه:"أنه قضى في الضلع يحمل" [1] وشرط أبو البركات لذلك أن يجبر مستقيمًا، مفهوم كلامه أنه لو لم يجبر مستقيمًا كان فيه

(1) أخرجه الإمام في العقول (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت