فهرس الكتاب

الصفحة 2000 من 2679

مضيق فلم تتيقن حياته.

وشرط الخرقي لوجوب الضمان السابق أن يموت من الضربة أي بسببها، وذلك بسقوطه في الحال وموته أو بقائه متألمًا إلى أن يموت، أو بقاء أمة متألمة إلى أن تلقيه حيًا فيموت. أم لو ألقته ثم بقي زمنًا سالمًا لا ألم به ثم مات فلا ضمان، فلو وضعته حيًا فجاء آخر فقتله وفيه حياة مستقرة، فهو القاتل، وإن لم يكن فيه [1] حياة مستقرة، بل حركة كحركة المذبوح، فالقاتل هو الأول يؤدب الثاني.

وشرط أيضًا أن تضعه لوقت يعيش لمثله، وإلا فحكمه حكم الميت فيه الغرة لعدم تصور بقائه حيًا، وبين رحمة الله أن الوقت الذي يعيش لمثله ستة أشهر فصاعدًا لأن ذلك أقل مدة الحمل.

(قال) : وعلى كل من ضرب ممن ذكرت عتق رقبة مؤمنة سواء كان الجنين حيًا أو ميتًا.

(ش) : هذا قول جمهور أهل العلم، لأن الله سبحانه وتعالى قال: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة} [2] وقال {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة} أي المقتول وهذا الجنين إن كان من مؤمنين أو كان أحد أبوية مؤمنًا فهو محكوم بإيمانه تبعًا، فيدخل في الآية، وإن كان من كتابيين فهو من قوم بيننا وبينهم ميثاق فتشمله الآية، ولأنه نفس مضمون بدية فوجبت فيه الرقبة كالكبير.

(قال) : وإذا شربت الحامل دواء فأسقطت به جنيها فعليه غرة لا ترث منها شيئًا وتعتق رقبة.

(1) (*) إلى ها انتهى ما أثبتناه من النسخة"ج"وكان ساقطًا من النسخة"أ".

(2) الآية 92 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت