فهرس الكتاب

الصفحة 1999 من 2679

وحكى أبو الخطاب في خلافه رواية أخرى: أن الواجب نصف عشر قيمة أمه. ولا عمل عليه. ثم عن الواجب هنا قيمة لا عبد أو أمة، لأن الرقيق الواجب فيه قيمته بخلاف الحر فإن الواجب فيه إما الإبل، أو أحد خمسة أشياء أو ست.

(قال) : وسواء كان الجنين ذكرًا أو انثى.

(ش) : أما الجنين الحر فلإطلاق الحديث. وأما المملوك فبالقياس على الحر والله أعلم.

(قال) : وإن ضرب بطنها فألقت جنينًا حيًا ثم مات من الضربة ففيه دية حر إن كان حرًا، أو قيمته إن كان مملوكًا، إذا كان سقوط لوقت يعيش لمثله، وهو أن يكون لستة أشهر فصاعدًا.

(ش) : أما جوب دية الحر أو قيمة المملوك والحال ما تقدم، فلأنه مات من جنايته بعد ولادته لوقت يعيش لمثله، أشبه ما لو قتله بعد وضعه.

وقد قال ابن المنذر: إن هذا مما أجمع عليه كل من نحفظ عنه من أهل العلم وتعلم الحياة باستهلاله بلا ريب، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إذا استهل المولود ورث وورث" [1] . وهل تعلم بارتضاعه أو تنفسه أو عطاسه ونحو ذلك، مما يدل على الحياة فيه روايتان.

إحداهما: لا، لمفهوم الحديث السابق.

والثانية: وهي ظاهر كلام الخرقي، واختيار أبي محمد: نعم، لأن الارتضاع ونحو أدل على الحياة من الاستهلال. فاستفيد من الحديث بطريق التنبيه: أما مجرد الحركة والاختلاج، فلا يدلان على الحياة، لأن ذلك قد يكون لخروجه من

(1) أخرجه ابن ماجه في الجنائز (26) وفي الفرائض (17) ، وأبو داود في الفرائض (15) ، والدارمي في الفرائض (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت