(ش) : لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى تبلغ الثلث من ديته" [1] . رواه النسائي وعن ربيعة عن أبي عبد الرحمن أنه قال:"سألت سعيد بن المسيب: كم في أصبع المرأة؟ قال: عشر من الإبل، قلت: فكم في أصبعين؟ فقال عشرون من الإبل."
قلت: فكم في ثلاث أصابع؟ قال ثلاثون من الإبل. قلت فكم في أربع أصابع، فقال: عشرون من الإبل. قلت: حين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلها. قال سعيد أعراقى أنت؟ قلت بل عالم متثبت، أو جاهل متعلم. قال: هي السنة يا ابن أخي" [2] . رواه مالك في الموطأ."
وذكر أبو محمد أن في كتاب عمرو بن حزم:"دية المرأة على النصف من دية الرجل"ولم أجد ذلك في حديث عمرو بن حزم في جامع الأصول، ولا في المنتقي. الله أعلم.
(قال) : وتساوي جراح المرأة جراح الرجل إلى الثلث، فإذا جاوز الثلث فعلى النصف.
(ش) : لا نزاع عندنا إن جرح المرأة تساوي جراح الرجل فيما دون ثلث الدية، ففي أصبعها عشر من الإبل، وفي الأصبعين عشرون، وفي الثلاثة أصابع ثلاثون، ولا نزاع عندنا أيضًا أن فيما زاد على الثلث على النصف. ففي أربع أصابع منها عشرون، وفي يدها خمس وعشرون، لما تقدم من حديث عمرو بن شعيب. وسعيد.
واختلف هل تساوي الرجل في قدر الثلث كالجائفة والمأمونة ونحو ذلك على روايتين.
(1) أخرجه النسائي في القسامة (37) .
(2) أخرجه الإمام ملك في العقول (1) .