أحمد، لأنه من قوم آخرين، ومقتضى الحديث وتعليل أحمد أن ابن المرأة إذا كان من قبيلتها كابن عمها يعقل عنها، وصرح به ابن حمدان. وظاهر كلام أبي بكر في التنبيه أن العاقلة كل العصبة إلا الأبناء، ولعله يقيس أبناء الرجل على أبناء المرأة، وليس بشيء.
وأعلم أن أبا الخطاب في خلافه حكى عن شيخه أنه أخذ رواية أن العاقلة العصبة إلا عمودي النسب من هذا النص. قال: وفيه نظر، ولا شك في ضعف هذا المأخذ.
(قال) : وليس على فقير من العاقلة ولا امرأة ولا صبي ولا زائل العقل، حمل شيء من الدية.
(ش) : لا خلاف أن الصبي غير المميز والزائل العقل لا يحملان من العقل شيئًا لأنهما ليسا من أهل النصرة. وقد حكى ذلك ابن المنذر إجماعًا.
وحكم المميزة حكم غيره على من المذهب،، وحكاية ابن المنذر تشمله.
قيل بل حكم البالغ ولا ريب أن المذهب أن الفقير لا يحمل من العقل شيئًا حذارًا من أن يخفف عمن جنى ويثقل على من لم يجن. وقد روى عمران بن حصين - رضي الله عنهما:"أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن كلام لناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا أناس فقراء. فلم يجعل عليه شيئًا"رواه أبو داود والنسائي [1] .
وعن أحمد رواية أخرى: أن الفقير يحمل من العقل بناء على أنه من أهل النصر، كذا أطلق الرواية أبو محمد، وقيدها أبو البركات بالمحتمل وهو حسن ولا ريب أيضًا أن المذهب أن المرأة لا تحمل من العقل شيئًا لعدم التناصر منها.
(1) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الديات، باب في جناية العبد يكون للفقراء: 2/ 501 - 502.