فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 2679

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، ميراثها لزوجها وولدها" [1] رواه أبو داود."

وهذا يقتضي أن الأولاد ليسوا من العاقلة فكذلك الآباء قياسًا لأحد العمودين على الآخر وخرج منه الأخوة أيضًا بدليل ما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه ولا بجريرة أخيه" [2] رواه النسائي. فظاهر أنه لا يؤخذ بجريرة أخيه مطلقًا، وإذا خرج الأخ والابن والأب من التحمل بقي من عداهم، وهم العمومة وأولادهم وإن سفلوا.

ووجه الثانية، وهي اختيار أبي بكر فيما حكاه القاضي في الجامع، والقاضي [حسين] ، والشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، وابن عقيل في التذكرة، والشيرازي وغيرهم، عموم حديث المغيرة وحديث جابر لا يقاومه ثم لا يدل على خروج الابن مطلقًا، وحديث مسعود - رضي الله عنه - لا يؤخذ بجريرته إذا كان عمدًا، جمعًا بين الأدلة.

وعن أحمد رواية ثالثة: العاقلة جميع العصبة، إلا الآباء والأبناء. وزعم القاضي في روايتيه أنها اختيار الخرقي لتقديمه إياها، ولانتفاء الخلاف عنده في الأخوة. ووجه هذه الرواية يعرف مما سبق.

وعنه رواية رابعة: أن العاقلة كل العصبة إلا أبناء الجاني إذا كان امرأة، نص عليها أحمد فقال: لا يعقل الابن عن أمه لأنه من قوم آخرين، وهي اختيار أبي البركات، وعليها يقوم الدليل، إذ حديث المغيرة يقتضي أن العاقلة هم كل العصبة. وحديث جابر صريح في أن ابن المرأة لا يعقل عنها، وإذا خرج ابن المرأة يقينًا فما عداه على العموم. ثم قد علل في الحديث خروج الولد والزوج بأنهما ما كان من هذيل، يعني وأن المرأة هذلية، فليسا من قبيلتها، والمعنى في ذلك أن قبيلة الشخص هي التي تواليه وتنصره بخلاف غيرها. وذلك قال

(1) أخرجه أبو داود في الديات (19) ، وابن ماجه في الديات (15) .

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت