للمجنى عليه في أكثر من ذلك، وكذلك إن كانت بأقل من قيمته على المذهب المعروف لذلك. وعن أحمد رواية أخرى: يلزم فداؤه بجميع قيمته وإن جاوزت دية المقتول إذا كانت الجناية موجبة للقود، لأنه إذن استحق إتلافه فكان له بدله. وتشبه هذه الرواية [رواية] [1] أنه يملكه بغير رضى السيد فيما إذا كانت الجناية كذلك، وإن كانت أكثر من قيمته فكذلك لا يلزم السيد أن يفديه بأكثر من قيمته إن لم يختر فداءه بلاريب، لأن الجناية تعلقت برقبة العبد لا غير، والسيد إنما يؤدي بدل الرقبة [وبدل الرقبة] (1) هو القيمة، فلا يلزمه أكثر منها، وإن اختار الفداء ففيه روايتان مشهورتان، أشهرهما وأنصهما وهي اختيار القاضي والخرقي وأبي الحسين وغيرهم لا يلزمه إلا القيمة لما تقدم.
والثانية وهي اختيار أبي بكر: يلزمه والحال هذه أرش الجناية بالغة ما بلغت، لاحتمال أنه إذا أبيع رغب فيه راغب فتزيد قيمته. والله أعلم.
(قال) : - رحمة الله: والعاقلة: العمومة وأولادهم وإن سفلوا في إحدى الروايتين، والرواية الأخرى: الأب والابن والأخوة وكل العصبة من العاقلة.
(ش) : وجه الرواية الأولى حديث المغيرة بن شعبة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل دية المقتولة على عصبة القاتلة وغرة لما في بطنها" [2] رواه مسلم وغيره، وقد تقدم. وهذا يشمل كل عصبة خرج منه الآباء والأبناء بدليل ما روى جابر - رضي الله عنه:"أن امرأتين من هذيل قتلت إحداهما الأخرى ولكل واحدة منهما زوج وولد، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عاقلة القاتلة، وبرأ زوجها وولدها لأنهما ما كانا من هذيل. فقال عاقلة المقتولة: ميراثها لنا."
(1) عن نسخة"د".
(2) أخرجه مسلم في القسامة (77) ، وأبو داود في الديات (19) ، والنسائي في القسامة (4) .