فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2679

الدية" [1] وكان هذا لجناية واحدة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يستفصل هل سبقها بالزهوق أو سبقته، لو اختلف الحكم لبينه، فإذن الصواب ما قاله أبو البركات."

(قال) : وإذا جنى العبد فعلى سئده أن يفديه أو يسلمه.

(ش) : جناية العبد تعلق برقبته لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم"ولا يجنى جان إلا على نفسه" [2] وسيده محير بين أن يفديه لزوال أثر الجناية إذن، وبين أن يسلمه في الجناية لتأديته الحل الذي تعلق به الحق بذمته، هذا إحدى الروايات.

والرواية الثانية: يخير بين فدائه أو بيعه في الجناية.

والرواية الثالث: يخير بين الثلاثة، وإذا اختار البيع، فهل يلزمه أن يتولاه إذا طلب منه ولي الجناية ذلك أو يكفي تسلميه للبيع فيبعه الحاكم، فيه روايتان. وقوله الخرقي: وإذا جنى العبد أي جناية أو جبت مالًا بقرينة ذكر الفداء، إذا الفداء إنما يدخل فيما فيه المال. وكذلك بأن يكون خطأ أو شبه عمد أو عمدًا لا قصاص فيه، أو فيه القصاص واختير فيه المال، وكذلك الحكم ما لو أتلف مالًا وقد يدخل في لفظه لأن الجناية تشمل الجناية على المال والبدن. والله أعلم.

(قال) : فإن كانت الجناية أكثر من قيمته لم يكن على السيد أن يفديه بأكثر من قيمته.

(ش) : جناية العبد لا تخلو إما أن يكون وفق قيمته أو أكثر من قيمته، فإن كانت وفق قيمته فلا نزاع أن السيد لا يلزمه أكثر من ذلك، لأنه لا حق

(1) أخرجه مسلم في القسامة (37، 38) ، وأبو داود في الديات (19) ، والنسائي في القسامة (40، 41) ، والإمام أحمد في 4/ 245، 246، 249.

(2) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت