فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2679

وعشرًا. قالت: فلما أن كان عثمان بن عفاف - رضي الله عنه - أرسل إلى فسألني عن ذلك. فأخبرته، فاتبعه، وقضي به" [1] رواه الخمسة، وصححه الترمذي."

وتجب العدة في المنزل الذي مات الزوج وهي ساكنة فيهن سواء كان مملوكًا لزوجها أو لم يكن. كحال فريعة، إلا أن تدعو ضرورة إلى خروجها منه، بأن يحولها مالكه أو تخشى على نفسها هدمًا أو غرقًا أو عدوًا ونحو ذلك. فلها أن تنتقل. لكن هل تنقل إلى أقرب الأماكن إلى المسكن؟ وبه جزم أبو الخطاب في الهداية، وأبو البركات، أو حيث شاءت؟ هو مختار أبي محمد، وحكاه عن القاضي، فيه وجهان.

وقد ذكر أبو محمد من صور الأعذار المبيحة للانتقال: إذا لم تجد أجرة المنزل إلا من مالها فإن لها الانتقال. وذكر هو وغيرها: أنه لا يجب للمتوفي عنها سكنى إن كانت حائلًا بلا نزاع، وفيما إذا كانت حاملًا روايتان.

وحاصل قوله وقد صرح به أن الواجب عليها فعلى السكنى لا تحصيل المسكن، وهو مقتضى قول القاضي في تعليقه فإن قال: إذا بذل لها المنزل فإنه يلزمها أن تعتد فيه، ولا تحل لها البيتوتة في غيره. نص عليه في رواية حنبل.

وفرق بينها وبين المبتوتة. انتهى. وفيما قالاه نظر، فإنه يفضي إلى إسقاط العدة في المنزل رأسًا، فإن الورثة إذا لم يبذلوا السكن، والمرأة إذا لم تبذل الأجرة سقط الاعتداد في المنزل. وظاهر الحديث يخالفه، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:"أمكثي في بيتك"مع قولها إن لم يتركها في مسكن يملكه ولا نفقة، ولو كان لأمرها بالمكث في بيتها بشرط، وهو بذل الورثة الأجرة لبينة صلى الله عليه وسلم.

(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (44) ، والترمذي في الطلاق (23) ، وابن ماجه في الطلاق (8) ، والدارمي في الطلاق (14) ، والإمام مالك في الطلاق (87) ، والإمام أحمد في 6/ 370، 421.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت