فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 2679

ولا تمنع مما يراد للتنظيف كالامتشاط بالسدر، لحديث أم سلمة - رضي الله عنهما -، وكتقليم الظفر، وحلق الشعر المندوب إلى حلقه ونحو ذلك. وتشمل زينة الثياب، فيحرم عليها المصبوغ من الثياب للتحسين، كالمعصفر والمزعفر والأزرق الصافي والأخضر الصافي ونحو ذلك، لما تقدم من حديث أم سلم وأم عطية - رضي الله عنهما -. ولا تمنع من مصبوغ لم يقصد بصبغه حسنه كالكحل والأخضر المشبع ونحو ذلك، نظرا للمعنى وتخصيصها به، ولأن غير مصبوغ وإن كلام حسنًا لعدم دخوله في الحديث، ولأن حسنة من أصل خلقته، وأشبه إذا كانت المرأة حسناء فإنه لا يلزمها أن تشوه نفسها، وفي منعها مما صبغ غزله ثم نسج وجهان بناء على تفسير ثوب العصب المستثنى في الحديث ما هو. وسيأتي إن شاء الله تعالى [1] .

وتشمل الزينة أيضًا، الزينة بالحلي كالخلخال والسوار حتى الخاتم، لعموم حديث أم سلمة - رضي الله عنها - ولا الحلي انتهى.

وتجتنب أيضًا الكحل بالإثمد، وهو نوع من الزينة وقد تقدم المنع في الأحاديث منه، ولا فرق بين السوداء وغيرها، نظرًا للعموم، نعم إن اضطرت إلى التداوي بذلك جاز ليلًا وتمسحه نهارًا، لما تقدم عن أم سلطة - رضي الله عنها -.

(1) والحادة تجتنب ما يدعو إلى جماعها، ويرغب في النظر إليها ويحسنها. وذلك أربعة أشياء أحدها: الطيب، ولا خلاف في تحريمه عند من أوجب الاحداد. والثاني: اجتناب الزينة. وذلك واجب في قول عامة أهل العلم. وهناك جماعة من أهل العلم يكرهون الزينة وهي ثلاثة أقسام: 1 - الرينة في نفسها فيحرم أن تختضب وأن تحمر وجهها أو تبيضة، أو تصفره أو تنقش وجهها ويديها، أو تخفف وجهها وأن تكتحل. 2 - زينة الثياب، فتحرم عليها الثياب المصبغة للتحسين. 3 - الحلى، فيحرم عليها لبس الحلى كله. الثالث: ما تجتنبه الحادة: النقاب وما في معناه. وإذا احتاجت إلى ستر وجهها أسدلت عليه كما تفعل المحرمة. الرابع: المبيت في غير منزلها. (المغني والشرح الكبير: 9/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت