فهرس الكتاب

الصفحة 1874 من 2679

وقوله:"وبعد تمام ملكه لها"يحترز عما إذا ملك بعضها، فإن الاستبراء لا يحتسب به إلا من حيث ملك جميعها، وعما إذا اشتريت بشرط الخيار وقلنا الملك ينتقل فإن الاستبراء لا يحتسب به إلا من حيث انتهاء الخيار لعدم تمام الملك قبله، وهو أحد الوجهين. والوجه الثاني، وبه حزم أبو محمد يحتسب من حين انتقال الملك إناطة به وإن لم يتم.

وقد دخل في كلام الخرقي إذا وجد الاستبراء في يد البائع قبل القبض وقد تم الملك، فإن يجزئ. وهو إحدى الروايتين، واختيار القاضي وجماعة من أصحابه.

والثانية: لا يجزئ إلا بعد القبض. وعلى هذه فهل يكفي قبض الوكيل؟

فيه وجهان، أصحهما الإجزاء، لأن يده كيد الموكل.

(قال) : وتجتنب الزوجة المتوفي عنها زوجها الطيب والزينة، والبيتوتة في غير منزلها، والكحل بالإثمد، والنقاب، فإن احتاجت سدلت على وجهها على تفعل المحرمة، حتى تنقضي عدتها.

(ش) : قد تقدم أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا إن كانت حرة، وشهران وخمسة أيام إن كانت أمة فتجتنب في مدة ذلك الطيب، لما روى عن أم عطية - رضي الله عنها -، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تحد المرأة فوق ثلاث إلا على زوج فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا إلا ثوب عصب، ولا تكتحل ولا تمس طيبًا إلا أدنى طهرها، فإذا طهرت من محيضها بنبذة من قسط وأظفار" [1] متفق عليه. عن زينب بنت أبي سلمة:"أنها دخلت على"

(1) أخرجه البخاري في الجنائز (31) وفي الحيض (12) وفي الطلاق (46 - 49) ، وأخرجه مسلم في الرضاء (25، 26، 129، 123) ، وأبو داود في الطلاق (43، 46) ، والترمذي في الطلاق (18) ، والنسائي في الطلاق (58، 59) ، وابن ماجه في الطلاق (35) ، والدارمي في الطلاق (12، 13) ، والإمام مالك في الطلاق (101، 102) ، والإمام أحمد في 6/ 37، 184، 249، 286، 287، 324، 325، 326، 408، 426.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت