ولا تحل أيضًا قبلتها بلا خلاف أعلمه في المذهب في الحملة. حذار من أن تكون حاملًا من المنتقلة عنه، فيكون مستمتعًا بأثر ولد غيره، ولأنه استبراء حرم الوط فحرم القبلة كالعدة.
وقول الخرقي إذا ملك يشمل كل ملك. فتدخل فيه المملوكة بسي فلا يصيبها قبل استبرائها بلا ريب، وكذا لا يتسمتع بها، وهو إحدى الروايتين.
وزعم أبو محمد أنه الظاهر عن الإمام، لأنه استبراء حرم الوطء فحرم دواعية كالعدة.
والثانية: له الاستمتاع بها دون الفرج لأن المنع في غيرها للحذر من أن تكون أم ولد للغير فيكون مستمتعًا بأمولد غيره، وبها جزم ابن البناء والشيرازي.
وملخصه: أن من نظر إلى هذا المعنى أباح، ومن قاس على عدة منع وقد روى عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال:"وقع في سهمي يوم جلولاء جارية كأن عنقها إبريق فضة، فما ملكت نفسي أن قمت إليها فقبلتها والناس ينظرون" [1] .
ويدخل فيه أيضًا إذا ملك أمة من مكاتبه، وهو المذهب، به حزم أبو محمد، وفيه وجه أنه لا استبراء اكتفاء باستبراء المكاتب. وبدخل أيضًا إذا اشتري أمة مزوجة وطلقت، فإن الاستبراء يجب بعد العدة، وقيل لا يجب، بل يدخل فيها إذا أوجب الطلاق عدة، أما إن لم يوجب عدة كالمطلقة قبل الدخول فإن الاستبراء يجب قولًا واحدًا. ومما يدخل فيه أيضًا إذا باع أمة ثم عادت إليه بإقالة أو فسخ حيث قيل بانتقال الملك وهذا إحدى الروايتين.
(1) رواه ابن أبي شيبه في مصنفه: 4/ 227، 228. وجلولاء الوقيعة لما أوقع بهم المسلمون. أنظر: معجم البلدان لياقوت الحموي: 2/ 156.