فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 2679

(قال) : وإن راتفع حيضها لا تدري ما رفعه اعتدت تسعة أشهر للحمل وشهرًا مكان الحيضة.

(ش) : إذا ارتفع حيضها لا تدري ما رفعه فإنها تقعد تسعة أشهر للحمل بلا ريب، ثم تقعد شهرًا للاستبراء عوض الحيضة. قال الخرقي، وتبعه أبو محمد مع قولها أن الآيسة استبراؤها بثلاثة أشهر، وذلك لأن الاستبراء في الآيسة إنما كان ثلاثة أشهر لتعلم براءة رحمها من الحمل، وهنا بمضي غالب مدة الحمل عملت البراءة، فجعل الشهر مكان الحيضة على وفق القياس.

وحكى أبو البركات وغيره فيها رواية أخرى أنها تستبرأ بثلاثة أشهر ما كالآيسة.

تنبيه: وإن علمت ما رفع الحيض لم تزل في الاستبراء حتى يعود الحيض فتستبرأ به أو تصير آيسه فتستبرأ باستبراء الآيسات.

(قال) : وإهن كانت حاملًا فحتى تضع.

(ش) : هذا إجماع والحمد لله، وقد شهد له قوله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [1] وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا توطأ حامل حتى تضع" [2] الحديث.

(قال) : وإن أعتق أم ولده أو أمة كان يصيبها لم تنكح حتى تحيض حيضة كاملة.

(ش) : لا يختلف المذهب أن الاستبراء هنا بحيضة، وذلك لأنها موطوءة وطئًا له حرمة، فلم يجز أن تتزوج قبل الاستبراء كالموطوءة بشبهه. المعنى فيه الخوف من اختلاط المياه، وامتزاج الأنساب المطلوب عدمه شرعًا.

(1) الآية 4 من سورة الطلاق.

(2) سبق تخريج الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت