فهرس الكتاب

الصفحة 1868 من 2679

(قال) : وأم الولد إذا مات سيدها. فلا تنكح حتى تحيض حيضة.

(ش) : لأنه قد زال الملك عنها فلزمها الاستبراء بحيضة عند إرادة النكاح كالأمة القن إذا زال الملك عنها، وأريد وطؤها. ودليل الأصل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا توطأ حامل حتى تضع ولا حامل حتى تستبرأ بحيضة".

ومقتضي كلام الخرقي أنه يكتفي في استبرائها بحيضة، وهو المشهور من الروايتين أو الروايات والمختار للأصحاب، لأنه استبراء لزوال الملك عن الرقبة، فكان حيضة في حق من تحيض كسائر استبراء المعتقات والمملوكات.

والرواية الثانية: تعتد بعد موته بأربعة أشهر وعشر، لما روي عن عمرو ابن العاص - رضي الله عنه - قال:"لا تلبسوا علينا سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، عدة المتوفي عنها أربعة أشهر وعشر - يعنى أم الولد" [1] رواه أبو داود وابن ماجه. وقد ضعف.

قال ابن المنذر: ضعف أحمد وأبو عبيد حديث عمرو بن العاص. وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله يعجب من حديث عمرو هذا، ويقول: أين سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا؟ وقال: أربعة أشهر وعشر، إنما هي عدة الحرة من النكاح، وإنما هذه أمة خرجت من الرق إلى الحرية. وقال القاسم بن محمد سبحان الله، والله يقول: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا} [2] .

وقد أول بعضهم الحديث على أنه إنما جاء في أم الولد بعينها كان أعتقها صاحبها ثم تزوجها.

(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (48) ، والإمام أحمد في 4/ 303.

(2) الآية 234 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت