دفعة أربع سنين"وحكى أبو الخطاب أن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بقي في بطن أمه أربع سنين وهكذا إبراهيم بن نجيح العقيلي."
ويؤيد ذلك أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -"ضرب لا مرأة المفقود أربع سنين"والظاهر أنه إنما فعل ذلك لأنه أقوى مدة الحمل.
وعن أحمد: أن أقصاه سنتان، لأن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"لا تزيد المرأة على السنتين في الحمل"ولأن الاتفاق حصل على ذلك بخلاف غيره.
إذا تقرر هذا فإذ أتت المرأة بولد لأربع سنين فما دون من يوم طلاقها أو موت زوجها، ولم تكن تزوجت ولا وطئت ولا انقضت عدتها بالقروء ولا بالأشهر على قول، ولا بوضع الحمل فإن الولد لا حق بالزوج. والعدة منقضية به.
ومفهوم كلام الخرقي أنها إذا أتت بولد لأكثر من ذلك لم يلحق بالزوج ولا ريب في ذلك. ومفهومه أيضًا أن العدة لا تنقضي به منه، وهذا هو المذهب بلا ريب، لأن الحمل منفي عنه يقينًا فلم يعتد بوضعه منه. كما لو ظهر بعد موته. وعن أحمد - رحمة الله - أن العلة تنقضي به لأنها ذات حمل فتدخل في: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} وهكذا الخلاف في كل ولد لا يلحق الزوج كامرأة الطفل المتوفي عنها، والمطلقة عقب العقد ونحو ذلك.
وعن أحمد تنقضي به من غير الطفل لأنه يلحق بالتحاقه بخلاف الطفل.
وأظن هذا اختيار القاضي.
وقد يقال: إن ظاهر إطلاق الخرقي أن من تقدم إذا أتت يولد لأربع سنين فما دونها أنه يلحق الزوج. وإن كانت قد أقرت بانقضاء عدتها، لكن منصوص أحمد وقول الأصحاب على خلاف هذا. فإنهم اتفقوا فيما علمت على أنها إذا أقرت بانقضاء عدتها بالفقراء أن الولد لا يحلق به. وظاهر أحمد وأبي بكر أن الحكم كذلك وإن أقرت بانقضائها بالأشهر. وصرح بذلك أبو البركات وابن