فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2679

يوضع الحمل، أمة كانت أو حرة.

(ش) : لقول الله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} [1] وهذا إجماع والحمد لله في الطلاق، وفي كل فرقة في الحياة، وكالإجماع فيما بعد الموت. وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال في الحامل المتوفي عنها زوجها"أنها: تعتد بأطول الآجلين" [2] . وهو إحدى الروايتين عن علي - رضي الله عنه -، ويحكى عن سحنون من المالكية، لقول الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} [3] وهذا عام في كل متوفي عنها.

وللجماعة الآية السابقة، فإن العموم فيها أصرح، ثم يرشحه عمل العامة على وقفه. وعن ابن مسعود - رضي الله عنه:"من شاء لا عنته لأنزلت سورة النساء القصى بعد الأربعة أشهر وعشرًا"رواه النسائي وأبو داود. وهذا لفظه، يريد بسورة النساء سورة الطلاق، وهذا يدل على أنها متأخر عن الآية التي في سورة البقرة فيقضي عليها بالفسخ أو بالتخصيص. والذي يقطع النزاع ويبين المراد بلا ريب ما روى عن سبيعة الأسلمية - رضي الله عنهما:"إنها كانت تحت سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وهو ممن شهد بدرًا، فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت"

من نفاسها، تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، رجل من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك متجملة لعلك ترجين النكاح، إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا. قالت سبيعة"فلما قال لي ذلك،"

(1) الآية 4 من سورة الطلاق.

(2) أخرجه الترمذي في الطلاق (17) ، والنسائي في الطلاق (56) .

(3) أخرجه أبو داود في الطلاق (47) ، والنسائي في الطلاق (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت