(قال) : ولو مات عنها وهو حر أو عبد قبل الدخول أو بعده انقضت عدتها بتمام أربعة أشهر وعشرًا إن كانت حرة، وبتمام شهرين وخمسة أيام إن كانت أمة.
(ش) : أما كون الحرة تعتد بأربعة أشهر وعشر إذا مات زوجها، فلقول الله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا} [1] وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا" [2] متفق عليه. ولا فرق بين قبل الدخول وبعده إعمالًا لعموم الآية والخبر، ثم المعنى يعضده وهو أن النكاح عقد عمر فإذا مات انتهى، والشيء إذا انتهى تقررت أحكامه كتقرر أحكام الإجارة بانقضائها.
وأما كون الأمة تعتد بشهرين وخمسة أيام فقيل لاتفاق الصحابة على أن عدة الأمة المطلقة على النصف من عدة الحرة، فكذلك عدة الوفاه. وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق بين أن تكون صغيرة أو كبيرة، مسلمة أو ذمية، ولا بين أن يوجد حيض في مدة الأربعة أشهر أو لم يوجد، وهو كذلك.
تنبيه: والشعر المعتبر في العدة هي عشر ليال بأيامها، فتجب عشرة أيام مع الليالي.
(قال) : ولو طلقها أو مات عنها وهي حامل منه لم تنقض عدتها منه إلا
(1) الآية 234 من سور البقرة.
(2) أخرجه البخاري في الجنائز (31) وفي الحيض (12) وفي الطلاق (46 - 49) ، وأخرجه مسلم في الرضاع (125، 126، 129، 123) ، وأبو داود في الطلاق (43، 46) ، والترمذي في الطلاق (18) ، والنسائي في الطلاق (58، 59) ، وابن ماجه في الطلاقة (35) ، والدرامي في الطلاق (12، 13) ، والإمام مالك في الطلاق (101، 102) ، والإمام أحمد في 6/ 37، 184، 249، 281، 286، 287، 324، 325، 326، 408، 426.