(ش) : هذا هو المذهب المعمول به بلا ريب لأنها إذن حصلت مرتابة، فوجب أن تقعد سنة، تسعة أشهر للحمل اعتمادًا على الغالب، وثلاثة لعدة الأيام لتزول الريبة.
ولأبي الخطاب في الهداية احتمال أنها تقعد للحمل أربع سنين، نظرًا إلى أن ذلك هو اليقين، ثم تعتد للأياس.
تنبيه: لو عاد الحيض قبل الحكم بانقضاء عدتها انتقلت إليه بلا ريب لأنه الأصل، والبدل لم يتم، وإن عاد بعد العدة وبعد نكاحها لم ينتقل إليه بلا ريب للحكم بصحة نكاحها، وإن عاد بعد الحكم بانقضاء عدتها وقبل نكاحها ففي الانتقال إليه وجهان. أصحهما لا تنتقل إليه للحكم بانقضاء عدتها.
(قال) : وإن كانت أمة اعتدت بأحد عشر شهرًا، تسعة أشهر للحمل وشهران للعدة.
(ش) : هذا مبني على ما تقدم له من أن عدة الآيسة شهران، هو المذهب، أما على رواية أن عدتها شهر ونصف، فتجلس عشر أشهر ونصف، وعلى رواية ثلاثة أشهر تساوي الحرة.
(قال) : فإن عرفت ما رفع الحيض كانت في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به إلا أن تصير من الآيسات فتعتد بثلاثة أشهر من وقت تصير في عدة الآيسات.
(ش) : إذا عرفت ما رفع الحيض من مرض أو رضاع ونحوه لم تزل في عدة حتى يعود الحيض فتعتد به أو تصير آيسة، فتعتد عدة الآيسات، نص عليه أحمد في رواية صالح، وأبي طالب، وابن منصور، والأثرم إذا حبسها مرض أو علة أو رضاع، فلا بد أن تأتي بالحيض، وعليه أصحابه، لما روى الشافعي في مسنده عن حبان بن منقذ:"أنه طلق امرأته طلقة واحدة، وكان لها منه بنية ترضعها، فتباعد حيضها، ومرض حبان، فقيل له، إنك إن مت ورثتك. فمضي"