فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 2679

وظاهر كلام الخرقي أنه لا فرق بين من عادتها أن لا تحيض وبين من عادتها أن تحيض، كمن بلغت خمس عشرة سنة ونحو ذلك، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار أبي بكر وأبي محمد اعتمادًا على عموم الكتاب.

والرواية الثانية إذا أتي عليها زمان الحيض ولم تحض تعتد بسنة، اختارها القاضي في خلافه وفي غيره، وعامة أصحابه الشريف وأبي الخطاب في خلاقيهما، والشيرازي وابن البنا، لأنها والحال هذه مرتابة لجواز أن يكون بها حمل منع حيضها، فوجب أن تعتد بسنة، كالتي ارتفع حيضها بعد وجوبه.

تنبيه: حد الأياس، هل هو خمسون سنة أو ستون؟ أو يفرق بين نساء العرب ونساء العجم، على خلاف سبق في الحيض. وأبو محمد يختار أنها إذا بلغت خمسين وانقطع حيضها عن عادتها مرات لغير سبب، فقد صارت آيسة.

إن رأت الدم بعد الخمسين على العادة التي كانت تراه فيها فهو حيض [1] .

(قال) : وإذا طلقها طلاقًا يملك فيه الرجعة وهي أمة فلم تنقض عدتها حتى أعتقت بنت على عدة حرة، وإن طلقها طلاقًا لا يملك فيه الرجعة فعتقت اعتدت عدة أمة.

(ش) : لأنها إذا أعتقت وهي رجعية فقد وجدت الحرية وهي زوجة فوجب أن تعتد عدة الحرائر، كما لو أعتقت قبل الطلاق، وإن أعتقت وهي بائن فلم توجد الحرية في الزوجية فلم تجب عليها عدة الحرائر، كما لو أعتقت بعد مضي القرءين.

(قال) : وإذ طلقها وهي ممن قد حاضت فارتفع حيضها لا تدري ما رفعه، اعتدت سنة.

(1) لأن دليل الحيض الوجود في زمن الإمكان. وهذا يمكن وجود الحيض فيه وإن كان نادرًا (الإنصاف: 9/ 284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت