تنبيه: ويحتسب بالساعة التي فارقها على المشهور من الوجهين حذارًا من الزيادة على ظاهر الكتاب.
وقال ابن حامد: إنما يحتسب بأول الليل أو النهار، فإذا طلقها نهارًا احتسب من أول الليل الذي يليه وليلًا يحتسب بأول النهار الذي يليه دفعًا لمشقة اعتبار الساعات.
(قال) : والأمة شهران.
(ش) : يعنى إنما تقدم إذا كانت الزوجة حرة، أما إن كانت أمة فعدتها شهران، وهذا هو المشهور من الروايات. والمختار لعمامه الأصحاب: الخرقي والقاضي وأصحابه وأبو بكر فيما نقله القاضي في الروايتين، إذ الأشهر بدل من القرء، وعدة ذات القرء قرءان، فبدلهما شهران.
واعتمد أحمد على قول عمر - رضي الله عنه - عدة أم الولد حيضتان، ولو لم تحض كان عدتها شهرين.
والرواية الثانية عدتها شهر ونصف، اختارها أبو بكر فيما نقله أبو محمد.
ويروى عن علي وابن عمر - رضي الله عنهم -، لأن عدة الأمة نصف عدة الحرة، وعدة الحرة ثلاثة أشهر، فنصفها شهر ونصف، وإنما اعتدت الأمة ذات القروء بالحيضتين لتعذر تبعيض الحيضة.
والرواية الثالثة ثلاثة أشهر مخرجة على ما قال القاضي من نصه في استبراءها بثلاثة أشهر، لظاهر إطلاق الكتاب، ولأن اعتبار الشهور للعلم ببراءة رحمها، ولا يحصل بدون ثلاثة أشهر في الحرة والأمة، إذ الحمل يكون نطفة أربعين يومًا، وعلقة أربعين يومًا، ثم يصبر مضغة، ثم يتحرك، ويعلو بطن المرأة ويظهر الحمل. وهذا ظاهر لا خفاء به إلا أنه ضعف لأنه مخالف لإجماع الصحابة، لأنهم إنما اختلفوا على القولين السابقين.