فهرس الكتاب

الصفحة 1855 من 2679

ومحل الخلاف في المسئلة في إباحتها للأزواج، وحلها لزوجها، الأول بالرجعة، أما ما عدا ذلك من انقطاع نفقتها، وعدم وقوع الطلاق بها، وانتفاء الميراث، وغير ذلك، فيحصل بانقطاع الدم رواية واحدة. وقال القاضي وغيره: قصرًا على مورد حكم الصحابة.

(قال) : وإن كانت أمة، فإذا اغتسلت من الحيضة الثانية.

(ش) : مذهبنا ومذهب الجمهور أن عدة الأمة بالقروء قرءان لما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم:"وعدتها حيضتان"وفي الفظ:"وقرء الأمة حيضتان"رواه الدارقطني، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان". رواه ابن ماجه والدارقطني. إلا أن كلا الحديثين قد ضعف، لكن يرشحهما أنه قول عمر، وعلي، وابن عمر - رضي الله عنهم - والجمهور. وكان القياس يقتضي أن تكون حيضة ونصفًا كما في كثير من أحكام الأمة مع الحرة، إلا أن الحيض لا يتبعض، ولهذا قال عمر - رضي الله عنه:"لو أستطيع أن أجعل العدة حيضة ونصفًا لفعلت". إذا تقرر هذا، فالخرقي - رحمة الله - عنده أن القروء الحيض، فتكون عدة الأمة حيضتين، وعنده أن الحرة لا تحل للأزواج حتى تغسل من الثانية.

(قال) : وإن كانت من الآيسات، أو ممن لم يحضن فعدتها ثلاثة أشهر.

(ش) : هذا إجماع والحمد لله، وقد شهد له قوله تعالى: {اللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} [1] أي فكذلك، أو فعدتهن كذلك، أو واللائي يئسن من المحاضر واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر. وملخصه أن الآية الكريمة هل فيها تقدم وتأخير أو تقدير.

وعلى الثاني هل المقدر مفرد أو جملة، ثلاثة أقوال.

(1) الآية 4 من سورة الطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت