فهرس الكتاب

الصفحة 1853 من 2679

لعدتهن [1] وفي لفظ: وإن الله قال: {يا أيها النبي إذا طلقم النساء فطلقوهن لعدتهن} رواه أبو داود.

وأما بيت الأعشى، فقيل أراد من أوقات نسائك، ولم يرد لا حيضًا ولا طهر.

والقرء، والقاري، جاء في معنى الوقت. يقال: هذا قاري الرياح، لوقت هبويها. ومن هنا قال بعشر أهل اللغة: إن القرء يصلح للحيض والطهر بناء على أن القرء الوقت. وقال آخر: يصلح لهما بناء على أن القرء الجمع، ومنه قولهم: قريت الماء في الحوض، وقرأت القرآن. أي لفظت به مجموعًا. ولا ريب أن الدم يجتمع في البدن في الطهر، ويجتمع في الرحم في الحيض.

وبالجملة من أهل اللغة من يجعل القرء للطهر، ومنهم من يجعله للحيض، ومنهم من يجعله مشتركًا بينهما.

(قال) : غير الحيضة التي طلقها فيها.

(ش) : هذا بناء على مختاره من أن الإقراء: الحيض. فعلى هذا لا يعتد بالحيضة التي طلقها فيها من العدة، قل إنما يحتسب بما بعدها بلا خلاف نعلمه، لظاهر الكتاب، ولأن المنع من الطلاق في الحيض - والله أعلم - حذارًا من تطويل العدة عليها، وإنما يكون إذا لم يحتسب بالحيضة التي طلقها فيها. ولهذا قلنا.

والجهور يحتسب بالطهر الذي طلقها فيه قرءًا إن قلنا: القروء الأطهار، وألا يكون الطلاق في الطهر أضر بها وأطول عليها من الطلاق في الحيض.

(قال) : فإذا اغتسلت من الحيضة الثالث أبيحت للأزواج.

(ش) : ظاهر هذا أن العدة لا يحكم بانقضائها بانقضاء الحيضة الثالثة،

(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت