فهرس الكتاب

الصفحة 1852 من 2679

فعلم من هذا أن عرف الشرع في القروء أنها الحيض. وأيضًا موافقة لظاهر الآية وهو ثلاثة قروء، فإن ظاهرها ثلاثة قروء كوامل، وإنما يكون ذلك إذا قلنا: إنها الحيض، أما إن قلنا: إنها الأطهار فإنما هو قرءان وبعض الثالث كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

وأيضًا قوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} [1] فنقلهن عند عدم المحيض إلى الاعتداد بالأشهر، فظاهره أن الأشهر بدل عن الحيض. وأيضًا فالعدة استبراء فكانت بالحيض كاستبراء الأمة.

ودليل الأصل قوله النبي صلى الله عليهوسلم:"لا توطأ الحامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تستبرأ بحيضة" [2] .

وأما قوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} فالمراد مستقبلات لعدتهن، كما تقول لقيته لثلاث بقين من الشهر، أي مستقبلًا الثلاث. يؤيد هذا أن في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما:"لما طلق امرأته وهي حائض، وأمره النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعتها. فقال ابن عمر: قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [3] . رواه أبو داود والنسائي."

وعن ابن عباس- رضي الله عنهما:"أنه سئل عن رجل طلق امرأته مائة تطليقة. قال: عصيت ربك، وبانت منك امرأتك، لم تتق الله"

فيجعل لك مخرجًا. ثم قرا: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن

(1) الآية 14 من سورة الطلاق.

(2) أخرجه أبو داود في النكاح (44) ، والترمذي في السير (15) ، والدارمي في الطلاق (18) ، والإمام أحمد في 3/ 63، 87، 321.

(3) الآية 10 من سورة الطلاق وهي ليست قراءة حفص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت