فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2679

رفع الحدث. وهذا اتفاق. ومن هنا يعرف خطأ ابن حمدان في قوله: وعنه يصلي به ما لم يحدث. وقيل: أو وجد ماء، فإنه يقتضي أنه على النص يصلي وإن وجد الماء، وهو خلاف الإِجماع والنصوص الصريحة، والذي أوقعه في ذلك - والله أعلم - أن النص عن أحمد مطلق، لكن نصوصه المتواترة بالبطلان بوجود الماء حتى وهو في الصلاة تقيد ذلك. لا سيما مع النصوص الصريحة، فكيف يظن بأحمد مخالفتها. وقول أبي البركات: وعنه يصلي به ما لم يحدث كالماء. وأن أبا البركات أراد أن على هذه الرواية أشبه الماء فيعطى حكمه، من جواز التيمم قبل الوقت، ونحو ذلك كما صرح به. انتهى.

وظاهر ما قاله القاضي من أن الخلاف في عبارته أنه لم يبين على ذلك فائدة شرعية، وكذا صرح به أبو العباس في قواعده. فقال: ليس بين القولين نزاع شرعي عملي، بل عليهما لم يبق الحدث مانعًا مع وجود طهارة التيمم فيكون ظاهرًا قبل الوقت وبعده. وفيه وبنى البطلان بخروج الوقت [وكونه لا يجمع به بين فرضين على القول إلا بتيمم قبل الوقت] [1] وبين كونه يصلي به ما شاء، ولا يبطل بخروج الوقت على القول بجواز التيمم قبل الوقت. والقاضي خرج رواية جواز التيمم قبل الوقت من قوله أنه يصلي به ما ل يحدث. فعلى هذا يكون أبو العباس قد جعل الأصل فرعًا والفرع أصلًا. أما أبو الخطاب وجماعة فقالوا: إنا إذا قلنا لا يرفع الحدث اشترط أن ينوي استباحة الصلاة من الحدث الذي عليه.

ثم إذا نوى شيئًا استباحة وما دونه، ولا يستبيح ما هو أعلى منه كما يأتي بيانه. ولا يجوز إلا بعد الوقت، ويبطل بخروجه. وإن قلنا: يرفع، جاز أن ينوي

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت