وكذلك القولان في أجزاء الخبز، إلا أن القاضي وأصحابه هنا، وافقوا على الإجزاء.
تنبيه: المكتل: الزنبيل، وقيل القفة. وهما بمعنى واحد، وقيل: القفة العظيمة، والعرق قد فسره أبو سلمة بن عبد الرحمن، بأنه يسع خمسة عشر صاعًا. وفي حديث خويلة قالت:"والعرق شتون صاعًا" [1] . وفي رواية:"والعرق مكتل يسع ثلاثين صاعًا" [2] قال أبو داود وهذا أصح، يعنى من كونه ستين صاعًا.
قال بعضهم: والاختلاف في قدره يدل على أنه يختلف، فيكون بعضه أكبر من بعض، وهو بفتح العين والراء، وسكن بعضهم الراء.
والزنبيل بفتح الزاي وكسر الياء الموحدة، فخفف فإن كسرت الزاي شددت. فقلت: زبيل - أو قلت: زنبيل، ونفي زنبيل لأنه ينقل فيه الزبل للسماد.
(قال) : ومن ابتدأ صوم الظهار من أول شعبان أفطر يوم الفطر وبنى، وكذلك إن ابتدأ من أول ذي الحجة يوم الأضحى وأيام التشريق. وبنى على ما مضى من صيامه.
(ش) : قد تقدم أنه إذا ترك صوم الكفارة لعذر أنه لا يضره ويبنى، فإذا صام من أول شعبان. ففي رمضان يترك الصوم للكفارة، لأن هذا الزمن متعين لرمضان، ثم يفطر يوم العيد، فبعد ذلك يكمل، وكذلك إن ابتدأ من أول ذي الحجة فإنه يغطى يوم الأضحى وأيام التشريق ثم يبنى، وإذا قلنا: يجوز صوم أيام التشريق عن الفرض مطلقًا، فإنه لا يفطر أيام التشريق.
(قال) : وإن كلام المظاهر عبدًا لم يكفر إلا بالصوم.
(1) أخرجه أبو داود في الطلاق (17) .
(2) أخرجه البخاري في الصوم (30) وفي الهبة (20) وفي الكفارات (32) وفي الأدب (68) ، وأخرجه أبو داود في الطلاق (17) ، والترمذي في الصوم (28، والإمام أحمد في 2/ 241، 281.