ولد ونحوها، لعدمك حاجتهم لوجوب نفقتهما على سيدهما.
وظاهر كلامه أن لا يجوز دفعها إلى مكاتب. ويأتي ذلك في الكفارات إن شاء الله تعالى.
ويدخل في كلام الخرقي المسكين، الفقير، لأنه مسكين وزيادة، وكذلك الغارم لإصلاح نفسه لأنه محتاج.
(قال) : لكل مسكين مد من حنطة، أو نصف صاع من تمر أو شعير.
(ش) : أما كونه مدًا من حنطة، فلما روى الإمام أحمد قال: حدثنا إسماعيل، حدثنا أيوب عن أبي يزيد المدني قال:"جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمظاهر: أطعم هذا، فإن مدي شعير مكان مد بر [1] "وعلى هذا يحمل ما روى عن أبي سلمة عن كلمة بن صخر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه مكتلًا فيه خمسة عشر صاعًا. فقال: أطعمه ستين مسكينًا، وذلك لكل مسكين مدبر". رواه الدارقطني، وللترمذي معناه.
ثم هذا قول زيد، وابن عباس، وابن عمر، وأبي هريرة - رضي الله عنهم.
وأما كونه نصف صاع تمر أو شعير، فلما تقدم من أن مدي شعير مكان مد بر، وفي أبي داود قال: وذكر عن أبي سلمي بن عبد الرحمن قال: يعني العرق زنبيلًا يأخذ خمسة عشر صاعًا، وإذن العرقان ثلاثون صاعًا، فيكون لكل مسكين نصف صاع تمر، انتهى.
والخرقي - رحمه الله - اقتصر على البر والشعير والتمر، وقال غيره: يجزئ هنا ما يجزئ في الفطرة، فإن كان قوت بلده غير ذلك كالأرز والذرة فهل يجزئه؟ وهو اختيار أبي الخطاب، وأبي محمد، أو لا يجزئ؟ وهو اختيار القاضي. فيه قولان.
(1) أخرجه البخاري في الصوم (31) ، والإمام أحمد في 2/ 516.