فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 2679

الأثرم: وسئل عن المظاهر إذا صام بعض صيامه ثم جامع قبل أن يتمه كيف يصنع؟ قال: يتم صومه. والروايتان مطلقتان كما ترى، ولكن الأصحاب حملوهما على ما تقدم.

(قال) : فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.

(ش) : إذا لم يستطع صوم الشهرين على الصفة الواجبة فكفارته إطعام ستين مسكينًا بالإجماع، وقد شهد لذلك ما تقدم من الكتاب والسنة، وسواء عدم الاستطاعة لكبر كما تقدم في قصة أوس بن الصامت، أو بشبق، لما روى مسلمة بن صخر - رضي الله عنهما - قال:"كانت امرأ قد أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري، فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى انسلخ رمضان فرقًا من أن أصيب في ليلتي شيئًا فأتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وأنا لا أقدر أن أنزعه، فبينا هي تخدمني من الليل إذا انكشف لي منها شيء، فوثبت عليها. فلما أصبحت غدوت على قومي فأخبرتهم خبري. وقلت لهم: انطلقوا معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بأمري. فقالوا: والله لا نفعل، نتخوف إن ينزل فينا قرآن، أو يقول فينا"

رسول الله صلى الله عليه وسلم مقالة يبقى علينا عارها، ولكن أذهب أنت واصنع ما بدا لك فخرجت حتى أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته خبري. فقال: أنت بذاك؟ فقلت: أنا

بذاك. فقال: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك. فقال: أنت بذاك؟ فقلت نعم، هأذن فامض في حكم الله فأنا صابر له. قال: أعتق رقبة. فضربت صفحة رقبتي بيدي، وقلت لا، والذي بعثك بالحق ما أصبحت أملك غيرها. قال: فصم شهرين متتابعين. قلت: يا رسول الله وهل أصابني ما أصابني إلا في الصوم؟ قال: فتصدق. قلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليتنا وحشاء ما لنا عشاء. قال: اذهب

إلى صاحب صدقة بني زريق فقال له، فليدفعها إليك، فأطعم عنك منها وسقامن تمر ستين مسكينًا، ثم استعن بسائره عليك وعلى عيالك - فرجعت إلى قومي

فقلت لهم: وجدت عندكم الضيق وسوء الرأي ووجدت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت