فقالت: أنت رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أعتقاها، فإنها مؤمنة" [1] رواه مسلم"
والنسائي. فعلل عقتها عما عليه بأنها مؤمنة.
والرواية الثانية: لا يشترط إيمانها، بل تجزئ وإن كانت كافرة، نص عليها في اليهود والنصراني. واختارها أبو بكر أخذًا بإطلاق الكتاب. وهاتان الروايتان تجريان في كل رقبة واجبة من نذر أو كفارة، ما عدا كفارة القتل فإن الإيمان شرط فيها بلا نزاع للنص.
(قال) : سالمة من العيوب المضرة بالعمل.
(ش) : لأنه لحظ فيه تمليك منافعه، وخروجه من حيز العدم إلى حيز الوجود، ومع الضرر بالعمل لم يحصل ذلك فعلى هذا لا يجزئ الأعمى ولا المقعد ولا مقطوع اليد أو الرجل أو أشلهما، أو إبهام اليد، أو سبابتها أو الوسطى أو الخنصر والبنصر من يد واحدة، وقطع أنملة الإبهام كقطع جميعها بخلاف قطع غيرها من الأنامل، ولو كان الجميع، ولا يجزئ المجنون ولا المريض غير مرجو البروء كالشل بخلاف البروء، ولا النحيف العاجز عن العمل، ويجزئ الأعرج
يسيرًا أو المجذع الأنف والأذن والمحبوب والخصي والأعور، على أصح الروايتين وهل يجزئ الأخرس مطلقًا، وهو الذي حكاه القاضي في التعليق، وأبو الخطاب عن أحمد، أو لا يجزئ مطلقًا، وهو الذي حكاه أبو محمد منصوصًا له.
أو إن كان به صمم لم يجزئ، وإلا أجزأ، وهو اختيار القاضي وجماعة من أصحابه وعليه حمل نص أحمد بالإجزاء.
أو أن فهمت إشارته أجزأ وإلا فلا، وهو مختار أبي محمد.
(1) أخرجه مسلم في المساجد (33) ، وأبو داود في الصلاة (167) وفي الإيمان (16) ، والنسائي في السهو (20) ، والدرامي في النذور (10) ، والإمام مالك في العتق (8، 9) ، والإمام أحمد في 2/ 291 وفي 3/ 452 وفي 4/ 222، 388، 389، وفي 5/ 447، 448، 449.