تنبيه: الرصغ، والرسغ: مفصل اليد. والله أعلم.
(قال) : يضرب [بيديه] [1] على الصعيد الطيب، وهو التراب.
(ش) : صفة الضربة في التيمم المشروع أو الواجب، أن يضرب بيده على ما أمر الله سبحانه وتعالى به وهو الصعيد الطيب. ثم فسر الصعيد بأنه التراب، وهذا أشهر الروايات عن أحمد، واختيار عامة أصحابه، لظاهر قوله الله سبحانه: {فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [2] فدلت على أنه شيء يمسح منه، والصخر ونحوه ليس بشيء يمسح به. [ويؤيد ذلك ما روي] [3] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال:"الصعيد: تراب الحرث والطيب: الطاهر"وعن حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"جعلت لنا الأرض كلها مسجدًا وجعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء" [4] رواه مسلم وعن علي - رضي الله عنه: قال:"رسول الله صلى الله عليه وسلم"أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء، نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض، وسميت أحمد، وجعل لي التراب طهورًا، وجعلت أمتي خير الأمم" [5] رواه أحمد. فعم الأرض بحكم المسجدية، وخص ترابها بحكم الطهارة، وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه."
وقول الخليل: إن الصعيد وجه الأرض، وكذلك الزجاج، مستدلًا بقوله سبحانه: {فتصبح صعيدًا زلقا} [6] قائلًا بأنه لا يعلم فيه خلافًا بين أهل اللغة،
(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(2) الآية 6 من سورة المائدة.
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) أخرجه مسلم في المساجد (4) .
(5) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 98، 168.
(6) الآية 40 من سورة الكهف.