به أحمد. وعن ابن أبي الزناد عن أبيه قال:"كل من أدركت من فقهائنا - فذكر الفقهاء السبعة - كانوا يقولون: من تيمم فصلى ثم وجد الماء وهو في الوقت، أو في غير الوقت، فلا إعادة عليه، ويتوضأ لما يستقبل من الصلاة ويغتسل والتيمم من الجنابة والوضوء سواء"رواه البيهقي. والله أعلم.
(قال) : والتيمم ضربة واحدة.
(ش) : أي التيمم المشروع أو الواجب أو المجزيء ضربة واحدة، لا نزاع عندنا فيما نعلمه أن الواجب في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين [1] لما روى عمار - رضي الله عنه - قال:"أجنبت فلم أصب الماء فتمعكت في الصعيد ثم صليت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إنما يكفيك هذا. وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما، ثم مسح بها وجهه وكفيه" [2] متفق عليه. وفي لفظ"لم يجاوز الكوع"وفي لفظ الدارقطني:"إنما كان يكفيك أن تضرب بكفيك في التراب ثم تنفخ فيهما ثم تمسح بها وجهك وكفيك إلى الرسغين". وعن عمار أيضًا:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في التيمم: ضربة للوجه والكفين" [3] رواه أحمد والترمذي بمعناه وصححه."
ولقد أنصف الشافعي - رحمه الله - حيث قال في رواية الزاغوني:"أن ابن عمر تيمم ضربة للوجه، وضربة إلى المرفقين" [4] وبهذا رأيت أصحابنا
(1) قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله التيمم ضربة واحدة؟ فقال: نعم، ضرة للوجه والكفين. ومن قال ضربتين فإنما هو شيء زاده. (المغني والشرح الكبير: 1/ 245) .
(2) أخرجه البخاري في التيمم (48، 7) ، ومسلم في الحيض (110، 112، 113) ، وأبو داود في الطهارة (121) ، والنسائي في الطهارة (195، 200، 204، 221) ، وابن ماجة في الطهارة (91) ، والإمام أحمد في 4/ 315، 396.
(3) أخرجه الإمام أحمد في 4/ 263، والنسائي في الافتتاح (12) ، وابن ماجة في الطهارة (91) .
(4) في إسناده علي بن ظبيان. قال الدارقطني: وثقه يحيى القطان. قال الحافظ: هو ضعيف ضغفه القطان وابن معين وغير واحد. وقال أبو زرعة: حديث باطل. (نيل الأوطار: 1/ 349) .