فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 2679

طلاقها على طلاقها. فإذا طلقها طلقتان، طلقة بالمباشرة، وطلقة بوجود الشرط.

وقوله: فإذا طلقها، يشمل ما إذا بأشرها بالطلاق، كما لو قال لها بعد التعليق: أنت طلق، وما إذا علق طلاقها بعد التعليق على شرط، فوجد الشرط كما إذا قال لها: إذا طلقتك فأنت طالق. ثم قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق فدخلت الدار فإنها تطلق طلقتين، طلقة بدخول الدار، وطلقة بالتعليق الأول.

وهذا بخلاف ما لو قال لها: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال لها: إذا طلقتك فأنت طالق، ثم دخلت الدار فإنها لا تطلق إلا طلقة واحدة بالتعليق الأول.

وقاعدة ذلك أن التعليق مع وجود الشرط بمنزلة التنجيز، ففي الصورة الأولى التعليق ووجود الشرط وجودًا بعد التعليق السابق، فكان بمنزلة التنجيز، وفي الثانية لم يوجد بعد التعليق إلا الشرط، وهو أحد، جزئي التنجيز، ليس بتنجيز، والله أعلم.

(قال) : لو كانت غير مدخول بها لزمته واحدة.

(ش) : علم من هذا أن الصورة السابقة فيما إذا كانت مدخولًا وهذه فيما إذا كانت غير مدخول بها فلا تطلق إلا واحدة بالطلاق الثاني، إذ به تبين، والبائن لا يلحقها طلاق فلا يمكن إعمال الشرط الأول. والله أعلم.

(قال) : وإذا قال لها: إن لم أطلقك فأنت طالق، ولم ينو وقتًا ولم يطلقها حتى مات أو ماتت، وقع الطلاق بها في آخر وقت الإمكان.

(ش) : إن المكسورة المخففة، موضوعة للشرط، لا تدل على زمان إلا من حيث إن الفعل المعلق بها من ضرورته الزمان [1] ، فهي مطلقة في الزمان كله لا

(1) وما حصل ضرورة لا يتقيد بزمن معين، ولا يقتضي تعليلًا، فما علق عليه كان على التراخي سواء في ذلك الإثبات والنفي. (المغني والشرح الكبير: 8/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت