فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 2679

يستحب الطلب ولا يجب اعتمادًا على ظاهر الحال كالفقير لا يلزمه طلب الرقبة، ومحل الخلاف وفاقًا ولأبي البركات، وصاحب التلخيص، إذ احتمل وجود الماء، ولم يكن ظاهرًا. أما مع الجزم بعدم الماء فلا يجب بلا ريب. ومع ظن وجوده. أما في رحله أو بأن يرى خضرة ونحو ذلك، يجب بالإِجماع. وصفة الطلب أن يفتش من رحله ما يحتمل أن الماء فيه، ويسعى يمنة ويسرة وأماما ووراء [1] ، فالعادة أن المسافر يسعى إليه لطلب الماء والمرعى والاحتطاب ونحو ذلك لا فرسخ ولا ميل، ولا ما يلحقه فيه الغوث على الأشهر. ويشترط للسعي الأمن على نفسه وأهله وماله لسبب يقتضيه لا جبنًا، وأمن فوت الوقت وفوت الرفقة.

ولقد أبعد ابن عبدوس في اشتراط ذلك للقرب دون البعد وابن أبي موسى في حكايته وجهًا بوجوب الإِعادة على المرأة إذا خافت الفجور في القصد، فإن رأى خضرة أو موضعًا يتساقط عليه الطير قصده، لأن ذلك مظنة الماء بالشرط السابق، ولذلك إن كان بقربه مانع من انبساط النظر كجبل ونحوه قصده بالشرط السابق، فصعد عليه. وهل يلزمه المشي خلفه على وجهين. ويسأل رفقته عن مظانه، فإن دله عليه ثقة قصده بالشرط السابق أيضًا.

ومحل الطلب عند دخول وقت كل صلاة، كما أشار إليه الخرقي بقوله: إذا دخل وقت الصلاة. فإن طلب قبل الوقت لم يعتد به [2] .

(1) وإن كان له رفقة يدل عليهم طلب منهم، وإن وجد من له خبرة بالمكان سأله عن مياهه، فإن لم يجد فهو عادم، وإن دل على ماء لزمه قصده إن كان قريبًا. (المغني والشرح الكبير: 1/ 236) .

(2) وعليه إعادة الطلب بعده، وهو قول ابن عقيل، لأنه طلب قبل المخاطبة بالتيمم فلم يسقط فرضه.

وإن طلب بعد الوقت ولم يتيمم عقيبه جاز التيمم بعد ذلك من غير تجديد طلب. (المغني والشرح الكبير: 1/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت