فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 2679

الضمير راجع إلى الصداق، وهذا الشيء منه لا بد وأن يكون بعضه وإذًا لا دليل في الآية، أو محمول على غير حال العقد. ولا يلزم من الإباحة بغير عقد الإباحة بعقد بدليل الربا، ثم إن الله سبحانه قال: {كلوا هنيئًا مريئًا} [1] ولا هناءة مع الكراهة، فكيف يستدل به.

ومما قد يدخل تحت كلام الخرقي إذا عضلها لتفتدي نفسها، فإنه خلع لغير ما ذكره، لكن لا نزاع عندنا في عدم صحة هذا للآية الكريمة: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا} ولقول تعالى: {ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن} [2] . نعم يستثنى من ذلك صور: إحداها: إذا زنت، له أن يعضلها لتفتدي، لقوله سبحانه: {إلا أن يأتين بفاحشة مبينة} [3] .

الثانية: إذا ضربها على نشوزها ونحو ذلك، لم يحرم خلعها لذلك، لأنها إذا لم تجبه لما يجب له عليها فقد خافت ألا تقيم حدود الله.

الثالثة: إذا ضربها ظلمًا لا لقصد الافتداء لم تحرم مخالفتها.

قال أبو محمد: وهو مقتضى كلام غيره لأنه لم يعملها ليذهب ببعض ما آتاها، نعم عليه أثم الظلم بلا ريب، وحيث قلنا بعدم صحة الخلع، فإن النكاح بحاله، والعوض مردود إلا أنا جعلناه طلافًا فإنه يكون رجعيًا. والله أعلم.

(قال) : والخلع فسخ في إحدى الروايتين والأخرى أنه تطليقة بائنة.

(ش) : الرواية الأولى هي المشهورة في المذهب، واختيار عامة الأصحاب، يتقدمهم ومتأخرهم، واعتمادًا على ظاهر القرآن العظيم، فإن الله سبحانه قال:

(1) الآية 4 من سورة النساء.

(2) الآية 19 من سورة النساء.

(3) الآية 19 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت