فهرس الكتاب

الصفحة 1722 من 2679

ومنع أبو بكر من ذلك، وأوجب رد الزيادة أخذًا بظاهر الحديث وقصرًا للعام على بعض أفراده وملخصه أن لا بد من مخالفة ظاهر، وإنما النظر في أي الظاهرين أولي بالحمل عليه. والله أعلم.

(قال) : لو خالعته بغير ما ذكرنا كره لها ذلك ووقع الخلع.

(ش) : أي لغير البغض وكراهة منع حقه، وهو أن يكون الحال بينهما مستقيمة. والمذهب المنصور المشهور المعروف، حتى أن أبا محمد حكا عن الأصحاب وقوع الخلع مع الكراهة، لعموم قول الله سبحانه: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه} [1] . وعن أحمد ما يدل على عدم الجواز. قال: الخلع مثل حديث سهلة تكره الرجل فتعطيه المهر، فهذا الخلع. وظاهر هذا أن غير هذا ليس بخلع. وفيه أيضًا دليل لقول أبي بكر في المسألة قبل وإلى هذا ميل أبو محمد قال: الحجة مع من حرمه. وذلك لقول الله سبحانه: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله} [2] منع سبحانه من الأخذ مطلقًا، واستثني منه صورة فيبقى فيما عداها على مقتضى المنع. ثم قال سبحانه: {إن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} مفهومه أن الجناح لا حق بها إن افتدت من غير خوف، ثم أكد سبحانه وتعالى ذلك بقوله {تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون} . وفي السنن:"أيما امرأة سألت الطلاق من غير ما بأس عليها فحرام عليها رائحة الجنة" [3] وقوله سبحانه: {فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا} [4]

(1) الآية 4 من سورة النساء.

(2) الآية 229 من سورة البقرة.

(3) أخرجه ابن ماجه في الطلاق (21) ، وأبو داود في الطلاق (18) والترمذي في الطلاق (11) ولدارمي في الطلاق (6) .

(4) الآية 3 من سورة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت