فهرس الكتاب

الصفحة 1691 من 2679

(قال) : فإن فرض لها مهر مثلها لم يكن لها غير، وكذلك إن فرض لها أقل منه فرضيت به.

(ش) : قوله فرض، ويحتمل أنه مبني للمفعول، والضمير راجع إلى الحاكم ويرشحه أنه ساق ذلك بعد الإجبار، والإجبار مختص بالحاكم، ويحتمل أنه مبنى للفعل والضمير راجع إلى الزوج، ويرجحه أن الضمير في قوله: وكذلك إن فرض لها أقل منه فرضيت به له، لأن الحاكم لا يفرض إلا مهر المثل، فعلى الثاني متى فرض لها الزوج مهر المثل لم يكن لها غيره لأنه الذي وجب لها بالعقد، وكذلك إن فرض لها أزيد منه بطريقة الأولى، لكن قال أبو محمد: ولا يستقر لها ما لم ترض به.

وفائدة عدم استقراره أن لو مات قبل الدخول كانت باقية عل عدم الفرض، فيجب لها المتعة، وإن فرض لها أقل من مهر المثل فرضيت وهي ممن يعتبر رضها فلا شيء لها غيره، لأن الحق لها، وإن لم ترض رفع الأمر إلى الحاكم، وعلى الاحتمال الأول، وكذلك قد يجيء على الثاني، إذا طبقت قبل الدخول لم يكن لها على ظاهر كلام الخرقي إلا نصف ما فروض لها، وهو إحدى الروايتين اعتبارًا بحالها الراهنة، وهي إذن مفروض لها فتدخل تحت قوله سبحانه {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [1] .

والرواية الثانية يسقط ما فرض لها وتجب المتعة نظرًا إلى حالها في حال الابتداء. والله أعلم.

(قال) : ولو مات أحدهما قبل الإصابة وقبل الفرض ورثه صاحبه وكان لها مهر نسائها.

(ش) : قيد الشيخ - رحمه الله - هذا الحكم بقبل الإصابة وقبل الفرض،

(1) الآية 237 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت