فهرس الكتاب

الصفحة 1690 من 2679

والرواية الثانية يرجع في اجتهاد الحاكم في ذلك، لأن التقدير من الشرع ولم والرواية الثالثة وهي أضعفها، وهي متاع بقد نصف مهر المثل لأنها بدل عنه، ولا تليق هذه الرواية بمذهب أحمد لأنه تنفي حينئذ فائدة اعتبار الموسع والمقتر، ولا تبقى فائدة في إيجاب نصف مهر المثل أو المتعة إلا غايته أن ثم الواجب من النقدين. وهنا الواجب متاع.

وهذه الرواية أخذها القاضي في روايته من رواية الميموني وسأله: كم المتاع؟ فقال: على قدر الجدة وعلى من قال تمتع بنصف صداق المثل لأنه لو كان فرض لها صداقًا كان لها نصف الصداق.

قال القاضي وظاهر هذا أنا غير مقدرة، وأنها معتبرة بيساره وإعساره.

وقد حكى قول غير أن قدرها نصف مهر المثل ولم ينكره، وظاهر هذا أنه مذهب له. انتهى.

وهذا في غاية التهافت لأن إنما حكى مذهب غيره بعد أن حكى مذهبه، وإنما تقول على قول أنه إذا حكى عن غيره قولًا يكون مذهبًا له، إذا لم يبين في

تلك الحكاية مذهبه، ثم يلزم من هذا أن يكون قال قولين مختلفين في وقت واحد والله سبحانه أعلم.

(قال) : وإن طالبته قبل الدخول أن يفرض لها أجبر على ذلك.

(ش) : إذا طالبته المرأة التي لم يفرض لها قبل الدخول أن يفرض لها أجبر على ذلك لا، حقها ثبت بالعقد إذا النكاح لا يخلو من مهر.

وظاهر كلام الخرقي أن هذه المطالبة عند الحاكم، لأنه الذي إليه الإجبار، وإذا يفرض مهر المثل لأنه بدل البضع فيقدر به كالسلعة إذا تلفت، فلو كانت المطالبة بغير حضرة الحاكم جاز ما اتفقا عليه، إذا الحق لهما لا يعدوها. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت