فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 2679

وهو المشهور عن أحمد والمختار للأصحاب من الروايات لأن الله سبحانه قسم النساء قسمين، فجعل للتي لم يفرض لها ولم يسلم المتعة وجعل للمفروض لها نصف المفروض. وظاهر أنه لا زيادة لها على ذلك العموم: {وللمطلقات متاع} [1] أو تحمل هذه الآية على الاستحباب. وكذللث قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أمتعكن" [2] ونقل عنه حنبل: لكل مطلقة متاع للآيتين الكريمتين، وإليها ميل أبي بكر. وقال: العمل عليها عندي لو لا تواتر الروايات عنه بخلافها، وعن أحمد رواية ثالثة: والله أعلم.

(قال) : {على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} [3] فأعلاها خادم، وأدناها كسوة يجوز لها أن تصلي فيها إلا أن يشاء أو يزيدها أو تشاء هي أن تنقصه.

(ش) : متى تراضيا في المتعة على شيء اتبع ما تراضيا عليه إذا كانا من أهل التراضي، إذا الحق لهما لا يعدوهما وإن تنازعا رجع الأمر إلى الحاكم، فيعتبر حال الزوج فيجعل على الموسع قد سعته وعلى المقتر قدر قتره، للآية الكريمة ثم المشهور.

والمختار من الروايات للخرقي والقاضي وجماعة من أصحابه أنها مقدرة الأعلى والأدنى، فأعلاها خادم وأدناها كسوة يجزئها أن تصلي فيها، لأن ابن عباس ترجمان القرآن قال:"أعلى المتعة خادم ثم دون ذلك النفقة، ثم دون ذلك الكسوة"رواه أبو حفصة بإسناده. وعن عبد الرحمن بن عوف:"أنه طلق امرأته تماضر الكلبية فحممها بجارية سوداء يعني متعها".

وإنما شرطنا في الكسوة أن تجزيء في الصلاة حملًا على الكسوة الواجبة بمطلق الشرع، وهي الكسوة في الكفارة.

(1) الآية 241 من سورة البقرة.

(2) (الآية ما بين المعكوفين ساقط من نسخة"ج"، ونسخة"د".

(3) الآية 236 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت