فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 2679

الصداق: أن لها عليه المتعة فقط. وهذا إحدى الروايات عن أحمد، واختيار ابي محمد والشيرازي لقول تعالى {لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن} [1] نفى سبحانه الجناح من جهة الفرض عن التي لم تمس إلا أن يفرض لها فريضة، وأوجب لها المتعة، ثم أوجب بعد للمفروض، لها نصف المفروض، وإطلاق الآيتين يشمل من فرض لها مطلقًا إلا أنه لما لم يمكن إعطاء نصف المفروض في التسمية الفاسدة وجب نصف بدله وهو نصف مهر المثل.

والرواية الثانية لا يجب إلا المتعة في الصورتين، وهو اختيار الشريف وأبي الخطاب في خلافيهما، وأبو البركات، إذا التسمية الفاسدة وجودها كالعدم فهي لم يفرض لها، فلا يجب لها إلا المتعة لما تقدم.

والرواية الثالثة وهي أضعفها: يجب نصف مهر المثل فيها، وظاهر الأي يخالف ذلك.

تنبيهان: أحدهما: اختلف العلماء في تقدير الآية الكريمة السابقة، فمنهم من قدر"تفرضوا"معطوفًا على المجزوم، أي ما لم تمسوهن أو ما لم تفرضوا لهن، واستشكل بأنه يصير معناه: لا جناح عليكم فيما يتعلق بمهور النساء في مرة انتفاء أحد هذين الأمرين، مع أنه إذا انتفى الفرض دون المسيس لزم مهر المثل، وإذا انتفى المسيس دون الفرض لزم نصف المسمى، ومنهم من قدره منصوبًا بأن مضمره واو بمعنى إلا، أي ما لم تمسوهن إلا أن تفرضوا لهن فريضة أو إلى أن تفرضوا لهن فريضة. وهذا قول الزمخشري وهو جيد. ومنهم من جعل أو بمعنى الواو، أي مال تمسوهن وتفرضوا لهن. وهذا أيضًا في المعنى صحيح.

الثاني: تخصيص الخرقي هذه بوجوب المتعة ظاهره أنه لا متعة لغيرها

(1) الآية 236 من سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت