للتنصيص على مخالفة مذهب مالك - رحمه الله - في قول: إن التحالف إن كان قبل الدخول تحالفًا وتفاسخًا، وبعده القول قول الزوج.
وقوله في قدر احتراز مما إذا اختلفا في عينه، كما إذا قال: أصدقتك هذا العقد. قالت: بل هذه الأمة. والحكم فيه أنه على الخلاف السابق، إلا أن الواجب قيمة لا شيء المعينين على أحد الوجهين، وهو مقتضى احتراز الخرقي، وأورده أبو البركات مذهبًا، لأنه إن أخذ بقول الزوج فيلزم من إيجاب معينة أن يدخل في ملكها ما لم تدعه، وإن أخذ بقولها فإنما قبل قولها في المهر لموافقة الظاهر، وذلك أجنبي عن التعيين، والثاني إن كان معين المرأة أعلى قيمة، وهو كمهر المثل أو أقل، وأخذنا بقولها أعطيته لأن لما قبل قولها في القدر تبعه التعين. والله أعلم.
(قال) : وإن أنكر أن يكون لها عليه صداق فالقول أيضًا قولها قبل الدخول، وبعده ما أدعت مهر مثلها إلا أن يأتي ببينة ببراءته منه.
(ش) : لأنها منكرة، والأصل معها، والقول قول المنكر. قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ولكن اليمين على المدعي عليه"والقول قول مدعي الأصل. وقول الخرقي: قبل الدخول وبعد، احتراز من قول مالك [1] والفقهاء السبعة إن كان بعد الدخول فالقول قول الزوج، وقوله: ما ادعت مهر مثلها بناء على ما تقدم له والله أعلم.
(قال) : وإذا تزوجها بغير صداق لم يكن لها عليه إذا طلقها قبل الدخول إلا المتعة.
(شى) : قد تقدم للخرقي - رحمه الله - فيما إذا تزوجها على محرم كالخمر ونحوه ثم طلقها قبل الدخول أن لها عليه نصف المهر، وقال فيما إذا فقد
(1) قال أصحاب مالك: إنما قال ذلك إذا كانت العادة تعجيل الصداق كما كان بالمدينة. (المغني والشرح والكبير:(8/ 43) .